محمد علي القمي الحائري

69

حاشية على الكفاية

عدمه وجوده وهو محال والجواب عنه اوّلا تسليم ما ذكره وغلبة انّ المنذور تركها لا يكون هو الصّحيح اى لا يكون المراد من لفظ الصّلاة المتعلّق بها النّذر هو الصّلاة الصّحيحة وذلك لا يقتضى تعيين الوضع وانّ الموضوع له ليس هو الصّحيح والقول بانّ ما وضع له اللّفظ هو الّذى تعلّق به النّذر لعدم مراعاة علاقة هنا ولا قرينة يعين المراد غير صحيح لإمكان ان يكون المراد منه غير الموضوع له والقرينة هو تعلّق النّذر به بلحاظ العقل وثانيا انّ متعلّق النذر هو الصّحيح مع قطع النّظر عن النّهى لا الصّحيح حتّى مع تعلق النّذر به فيقع الحنث به لا محاله لأنّه صحيح مع قطع النّظر عنه نعم لو فرض تعلّقه بالصّحيح الفعلي حتّى بالنّظر اليه لما يقع به الحنث الّا انّ المسلم من المقدمة ليس هذا الفرض وبما ذكرنا يعلم الجواب عما ذكر من المجال لأنّ الفساد من قبل النّذر لا يمنع عن تعلّق النّذر بل هو نتيجة وجوده وباكدّه لأنّه مانع عن وجوده كما لا يخفى ولك ان تقول انّها لو كانت موضوعة للأعم لزم ان يكون متعلّق النّذر أعم من الصّلاة الفاسدة ولو من جهة عدم الإتيان بكثير من اجرائها والقصد من اوّل الأمر باتيانها كذلك مع مراعاة ما يصدق به اللّفظ فيكون الآتي بالصّلاة كذلك حائنا للنّذر وهو واضح الفساد اللّهم الّا ان يرجع إلى ما نبّهنا عليه بان يقول انّ متعلّق النّذر خصوص ما هو متعلّق الأمر اى ما هو الصّحيح لو لم يكن يتعلق به نهى الّا انّها ح مستعملة في غير ما وضع له اللّفظ بالقرينة وهو الجواب الّذى قدّمناه ولا يخفى عليك انّ الاستعمال في خصوص الصّحيحة يكون كاستعمال الكلّى في الفرد مجازا على القول بالأعم وحقيقة لو كان الإفادة بقرينة أخرى وهي تعلق النّذر به وح ولو لم يلزم المجازيّة على القول بالأعم الّا انّه لا يفخم به الصّحيحى لإمكان ان يقول بان هذه كما يمكن ان يراد بها الخصوصيّة على القول بالأعم كذلك يمكن ان يصير قرينة لإرادة غير ما وضع له اللّفظ فيكون اللّفظ مجازا فتبصّر وقد يجاب عن الاستدلال بالنّقض بما لو نذر أو حلف على أن لا يصلى صلاة صحيحة بناء على مذهب الأعمى فما هو الجواب عن ذلك هو الجواب ورده بانّ هذا النّفض ساقط لأنّ الأعمّى يرى بطلان هذا النّذر ولبطلانه أبطل كون الموضوع له هو الصّحيح فتدبر قوله : قلت لا يخفى انّه يوضح ذلك أقول هذا جواب آخر وهو انّه عدم صحّة تعلق النّذر بالصّحيح لا يقتضى عدم وضع اللّفظ له شرعا ولك ان تجيب بتقرير الاستدلال بان تقول لا شبهة في صحّة تعلق النّذر ترك مسمّى الصّلاة شرعا ولو كان مسمّاها هو الصّحيحة يلزم عدم صحّة النّذر فلا بدّ ان يكون المسمى غير ذلك وليس الّا الأعم وربّما يجاب عن الاستدلال بوجه آخر بانّ النّهى المتعلّق للصّلاة للنّاذر من جهة انّه ناذر للتّرك لأنّه من قيود أصل الصّلاة المعتبرة فيها بحسب أصل الشّرع فالصّلاة الصّحيحة هي الّتى اجتمع فيها القيود المعتبرة فيها من الأجزاء والشّرائط على ما هي عليها والنّاذر قد نهاه الشّارع عن الإتيان بها ففساد الصّلاة هنا من جهة انّ الشّارع نهاه عن الإتيان ولوازمه عدم التّقرب المعتبر فيها عقلا لأن الصّلاة هنا مستعملة في الأعم من الصّحيح والفاسد قوله : مع انّ الفساد من قبل النّذر